التوافق الاماراتي السعودي بشأن احداث عدن يخرس الاصوات المعادية للتحالف

متابعات
2019-09-09 | منذ 2 شهر    قراءة: 157

 

أصدرت السعودية والإمارات امس الأحد، بياناً هو الثاني من نوعه ويدعو في جوهره إلى ضرورة الانخراط في حوار جدة الداعي لمعالجة أسباب، وتداعيات الأحداث التي شهدتها بعض المحافظات الجنوبية.

وأكد البيان الذي رحب أيضاً باستجابة الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي للدعوة للحوار، دور السعودية والإمارات في إرساء قواعد التهدئة والحوار بين الأطراف المتنازعة، انطلاقاً من حرص البلدين على استقرار اليمن، وقطع الطريق على الأطراف الساعية لبث الفرقة واختلاق النزاع.

تناسق تام

ويعكس البيان المشترك بين الرياض وأبوظبي تماهي جهود البلدين وتناسقها التام لإنهاء الأزمة اليمنية، وهو الهدف الأساسي للبلدين منذ تأسيس التحالف العربي بقيادة السعودية، يسعى البلدان معاً لدعم الحكومة الشرعية في جهودها الرامية للمحافظة على مقومات الدولة اليمنية، وإنهاء دور ميليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، والأطراف الأخرى التي أثارت البلبلة في المحافظات الجنوبية وعلى رأسها العاصمة عدن، التي شهدت في الأيام الماضية تطورات سياسية وعسكرية متسارعة.

"فتنة عدن"

يؤكد الكاتب السعودي عبدالله بن بجاد العتيبي في مقال بصحيفة "عكاظ"، أن الأحداث في عدن لا تزال ساخنة والمواقف منها مختلفة إلى حد التناقض في بعض الأحيان بين الفرقاء اليمنيين، ولكن جاء فصل الخطاب في البيان السعودي الحاسم، وفي تصريحات سفير السعودية في اليمن.

ويشير الكاتب إلى أنه يمكن للمتابع والمهتم أن يرصد تدخلاتٍ جديدة قادتها الدول المعادية للسعودية بعد "فتنة عدن" وركزت جهدها على محورين: الأول، محاولة ضرب التحالف السعودي الإماراتي، ففشلوا في ذلك فشلاً ذريعاً. والآخر، ضرب الوحدة اليمنية بتحريك بعض القوى، وظهر هذا في التصريحات السياسية والمواقف الإعلامية والحملات المنظمة في مواقع التواصل الاجتماعي، لأن أي فشلٍ في اليمن، يعني انتصار الأعداء.

ويؤكد العتيبي، أن العقلاء يفتشون عن الحلول، وحين تصل الأزمات إلى مداها، وتنغلق آفاق التقدم فيجب إعادة النظر في المواقف وإثبات القدرة على المراجعة والتصحيح وتقديم التنازلات وإعادة ترتيب الأولويات، وهو ما يجب أن يفعله الفرقاء في "حوار جدة" ومنهم بعض الأطراف في الشرعية، والمجلس الانتقالي، مُضيفاً يكفي "المجلس الانتقالي أنه نجح في إيصال صوته للقيادة السعودية وقيادة التحالف، وأنه كان أول المستجيبين لحوار جدة في مرتين".

دعم إماراتي

والسبت، أكد وزير الدولة الإماراتي الدكتور أنور قرقاش، أن الإمارات تدعم الدعوة السعودية للحوار كما دعمت دعوتها للحسم في اليمن، مضيفاً أن التحديات المشتركة التي تواجه الإمارات والسعودية في أيدٍ سعودية أمينة، وأن استجابة الإمارات إلى الانضمام لعملية عاصفة الحزم وطدت شراكة إقليمية وراسخة مع المملكة.

جهود مشتركة

من جهته قال السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر يوم الجمعة الماضي، إن "جهود المملكة والإمارات الركيزة الأساسية في إنهاء الأزمة في بعض محافظات جنوب اليمن".

وكتب آل جابر في تغريدة على تويتر، إن اهتمام المملكة ودول التحالف العربي منصب على تحقيق الأمن والاستقرار ودعم الحكومة الشرعية.

ويعطي هذا التماهي والتوافق بين البلدين دليلاً قاطعاً على أنه لا مجال لنجاح لأي محاولات خارجية لبث الفرقة وتشتيت الشمل، فالسعودية والإمارات مرتبطتان بتاريخ مشترك طويل، وبتطابق في الرؤى والأهداف، وتناغم واضح بين شعبي البلدين الشقيقين.

علاقة وطيدة

وتؤكد الكاتبة الإماراتية موزة العبار في مقال بصحيفة "البيان" الإماراتية في أغسطس (آب) الماضي، أن العلاقات بين السعودية والإمارات قطعت شوطاً كبيراً في إرساء دعائم التعاون الاستراتيجي في مختلف المجالات والميادين، بفضل الرؤى المتطابقة لمعالجة العديد من القضايا، التي تواجه المنطقة إقليمياً ودولياً، فضلاً عن دورهما النشط على مستوى منظومة دول مجلس التعاون الخليجي في تعزيز الوحدة الخليجية، ومواجهة التحديات التي تتعرض لها هذه الوحدة واستمرار تقوية روابطها.

وتقول الكاتبة، إن التفاؤل الذي يلمسه الكثيرون نتيجة هذه العلاقة، وهذا التنسيق والتعاون المشترك بين البلدين هو فرصة لتقديم أنموذج متقدم في المنطقة لصيغة جديدة للعلاقات السياسية والاستراتيجية، كما أن فكرة "مجلس التنسيق السعودي الإماراتي" تجسد الروابط المشتركة بين البلدين، والحرص على تقويتهان وتعزيزها، خاصةً أن البلدين يترجمان المشروع الاستراتيجي المكمل للعمل العربي المشترك، في ظل التحول النوعي للحفاظ على الاستقرار ومواجهة التحديات في المنطقة، وذلك في إطار تحالف قوي متماسك، بما يعود بالخير على الشعبين الشقيقين، ويدعم مسيرة العمل الخليجي المشترك.

وتؤكد، "لقد التحم الشعبان السعودي الإماراتي، واختلطت دماء أبنائهم الزكية على أرض اليمن في معركة الدفاع عن الشرعية من أجل استعادة الحق لأصحابه، وحماية الأمن القومي العربي من المعتدين الانقلابيين، وحليفتهم إيران التي طالما سعت لزعزعة أمن واستقرار منطقة الخليج والعالم العربي".

محاربة التطرف والإرهاب

ومما يؤكد عمق العلاقة بين الإمارات والسعودية، التصدي المشترك لحملات التشويه التي استهدفت الإمارات بعد أحداث عدن، وأكد البلدان في بيان مشترك أول صدر في 26 أغسطس (آب) الماضي، استمرار جهودهما المشتركة في اليمن حتى تجاوزه أزمته الحالية.

وخرج بعدها نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بتصريحات قطعت الطريق على كل من حاول المساس بجوهر العلاقة بين البلدين، قائلاً إن "السعودية والإمارات تعملان معاً على تحقيق الأمن والاستقرار في عدن، وشبوة، وأبين".

وقال بن سلمان في سلسلة تغريدات عبر موقع تويتر في 26 أغسطس (آب) الماضي، إن "العلاقة الأخوية الراسخة بين المملكة والإمارات وقيادتيهما والتعاون الوثيق بين البلدين في مختلف المجالات، هو حجر الزاوية لأمن واستقرار المنطقة ورخائها، أمام مشاريع التطرف، والفوضى، والفتنة، والتقسيم".

وأضاف نائب وزير الدفاع السعودي، "نعمل اليوم سوياً مع أشقائنا في الإمارات، لتحقيق الأمن والاستقرار في عدن وشبوه وأبين، وسنستمر مع دول التحالف في توحيد الصف، وجمع الكلمة لمواجهة التهديد الإرهابي سواءً كان من الحوثي المدعوم إيرانياً أو تنظيمي القاعدة وداعش، وتقديم الدعم للشعب اليمني، حتى يسود الأمن والاستقرار كل أرجاء اليمن".

وتابع "الحوار الداخلي، وليس الاقتتال، هو السبيل الوحيد لحل الاختلافات اليمنية الداخلية، وشتان بين من يختلف في سبيل مصلحة وطنه وطرق توفير الحياة الكريمة للمواطن اليمني، وبين من يقاتل اليمنيين أصل العرب تقرباً وتزلفاً لولاية الفقيه، ومشروع النظام الإيراني الإرهابي في المنطقة".