مناهج دراسية جديدة في السعودية تصف الدولة العثمانية بـ“الغازية“

متابعات
2019-08-26 | منذ 4 أسبوع    قراءة: 101

سلط مدونون سعوديون مهتمون بقضايا التعليم، الضوء على بعض التعديلات الجديدة في المناهج الدراسية للعام الدراسي الحالي، والتي تضمنت مفاهيم جديدة، بينها إلغاء صفة ”الخلافة“ على الدولة العثمانية، وإطلاق اسم ”الدولة العثمانية الغازية“ بدلًا عنه.

كما تضمنت التغييرات الجديدة في مناهج المواد الأدبية والاجتماعية والتاريخية، اهتمامًا لافتًا بالحضارات والممالك والإمارات التي نشأت في ماضي شبه الجزيرة العربية، بما في ذلك حقبة ما قبل ظهور الدعوة الإسلامية قبل أكثر من أربعة عشر قرنًا هجريًا.

وفي صور متداولة من المناهج الجديدة التي سيتم توزيعها للطلاب مع انطلاق العام الدراسي بعد أيام، تظهر مفاهيم وفقرات ومصطلحات جديدة لم تكن معروفة لدى الطلاب، لا سيما ما يتعلق منها بالتاريخ.
وتسهب المناهج الجديدة في الحديث عن تاريخ الدولة السعودية منذ نشأتها الأولى في منتصف القرن الثامن عشر، وحتى توحيدها بشكلها الحالي قبل أكثر من 80 عامًا على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود.

وتشرح بعض الفقرات والدروس، كيف تعرضت الدولة السعودية بمراحلها الثلاث، لهجمات الدولة العثمانية الغازية على حد وصفها، وما سببته من مذابح وخسائر، مشيدة بمقاومة السكان المحليين لتلك الهجمات.

ووجدت صور من المناهج الحديثة، تبرز التعديلات الجديدة، صدىً واسعًا في مواقع التواصل الاجتماعي، وإشادة من قبل كثيرين، يقولون إنها تلائم السعودية بشكلها الجديد، في إشارة إلى التغييرات التي تشهدها البلاد على مختلف المستويات.

وقال الكاتب والمحلل السياسي السعودي، فيصل إبراهيم الشمري، في تعليق على التعديلات الجديدة ”هرمنا من أجل اللحظة التاريخية، بعد سنوات طويلة ومحاولات عديدة لطمس هويتنا وتاريخنا العظيم من قبل الصحوة والإخوان والاشتراكية باسم الأممية والقومية نعود لاستعادة مناهجنا وتاريخنا“.وأضاف في تغريدة أخرى: ”تعزيز الهوية الوطنية أولًا قبل النهج الأممي، تسليط الضوء على حضارات الجزيرة العربية القديمة. مثل حضارة المقر، دلمون، عاد، ثمود، دادان ولحيان، مدين، ثاج، كنده وغيرها. سرد تاريخ الدولة السعودية العظيم. إنشاء جيل وطني باقتدار. #المناهج_الجديدة“.

وكتبت الباحثة الاجتماعية السعودية، أماني العجلان، في تعليقها على المناهج الجديدة، تقول: ”لعلي بكيت فرحا حين اطلعت على مقتطفات من #المناهج_الجديدة وأخيرا استعدنا إرثنا وصححنا التاريخ المغلوط. أجدادنا منذ بدء الخليقة عاشوا على هذه الأرض وننتمي لقبائل يمتد تاريخها لأكثر من 3 آلاف سنة. أجدادنا من حارب العثماني وطردوه من أرضنا شر طرده“.

التعديلات الجديدة لفتت انتباه الكاتب السعودي، إبراهيم المنيف، وكتب: ”أنا في حلم وإلا علم؟ #المناهج_الجديده قفزة لسنوات ضوئية نحو مستقبل عظيم، عقود من الزمن ونحن مخدوعين بالدولة العثمانية، وكنا نعتبرها دولة إسلامية! ولولا قراءتنا للكتب (من خارج المناهج) والتي فضحتها، لما اكتشفنا بأنها دولة مجرمة وغازية تتخذ من الدين شعاراً لتغطي به جرائمها!“.

وامتدح الأمير السعودي سطام بن خالد آل سعود، التعديلات الجديدة، حيث كتب في تعليق: ”#المناهج_الجديدة تضع الأمور في نصابها الصحيح بالحديث عن تاريخنا وكشف الوجه الحقيقي للدولة العثمانية الماغولية التي كانت توصف بأنها خلافة مع أنها حاربت أجدادنا والدعوة فهذا الأمر يفرح كل مواطن ونشكر وزارة التعليم والدكتور حمد آل الشيخ وزير التعليم على هذا العمل #تعديل_المناهج_الجديده“.

وقدم المدون السعودي المعروف، منذر آل الشيخ مبارك، اقتراحًا حول المناهج الجديدة، قال فيه ”أتمنى أن ترافق #المناهج_الجديده حملة توعية وبرامج ثقافية وتلفزيونية تساهم في بناء الإنسان وآمل أن يكون برنامج الدكتور سلطان الأصقه نواة لذلك وأتمنى أن تنتج البرامج التي توضح كيف تحالفت #تركيا مع ألمانيا وفرنسا في حربها على الدين وقتل علماء السلف !! الدور الآن على وزارة الإعلام“.

واعتادت وزارة التعليم السعودية، تعديل المناهج الدراسية كل عام، بحيث يتم تصحيح الأخطاء المكتشفة في النسخ السابقة، وحذف وإضافة بعض الفقرات بحسب الأهمية والملاحظات الواردة من المعلمين في المدارس، فيما يعد تحديث هذا العام من الأكبر، إذ شمل إضافات كثيرة وحذف أخرى.

وتتعرض المناهج الدراسية السعودية لانتقادات محلية من قبل فريق يقول أفراده إنها لا تعزز الانتماء الوطني للدولة السعودية بالشكل الكافي، وهو ما يناقض توجهات بلادهم الجديدة على حد وصف البعض منهم في تدوينات لا تغيب عن نقاشات مواقع التواصل الاجتماعي.