شاهد الصورة.. اول عملية اغتيال في عهد الرئيس الراحل"علي صالح" ضد الرجل الأول للمخابرات في اليمن

صدى اليمن_متابعات
2019-05-16 | منذ 1 أسبوع    قراءة: 95

توقفنا امام مسجد يطلق عليه اسم الزهراء على الشارع الرئيسي في قرية مقولة سنحان وقابلنا شخصا هناك وبدأنا في الطرح عليه بعض الأسئلة بشكل غير مباشر عن محمد خميس واعطانا بعض التفاصيل لكنها لم تكن كافيه وهو ما دفعنا للتحرك باتجاه النقطة الامنية للحوثيين غربي القرية لقد كانت النقطة معززة بعددا كبير من الافراد كما كان هناك مشرف للنقطة الامنية جالس وسط سيارته ويجري اتصالات هاتفية بشكل مستمر التقطت اسماعنا توجهيات بالقبض على مجموعة اشخاص من ابناء القرية للتحقيق معهم عن اماكن اموال واسلحة اللواء مهدي مقولة كما شاهدناهم وهم يزجون بشخص من ابناء القرية في دكان قريب من النقطة يتخذوه كسجن مؤقت لهم .

كان يوجد مسجد قريب من النقطة تفاجئنا ان من بناه هو من يوجه اليه الاتهام في عملية اغتيال محمد خميس دخلنا صرح المسجد وشاهدنا احجار منحوتة وبارزة مكتوب فيها اسم باني المسجد وتاريخ البناء ولكن ماشدنا في ذلك ان باني المسجد والمتهم قد نسب نفسه إلى اسرة ثانية من المنطقة نفسها واعتبر جدة " ش" بانه لقب لم يكن ذلك صدفة او غباء من المتهم ع ن ش والذي يفتخر بأصلة ولكن قد تكون دوافعه الصاق التهمة باسرة اخرى لانه يدرك جيدا ان الثارات والعصبية القبلية لايمكن ان تنسى ثارها .

لقد حاول على ما يبدو ان يغسل ذنوبه ببناء مسجد والصاق التهمة باسرة اخرى لعل اسرة خميس تكتفي بقتل اي واحد من هذه الاسرة الكبيرة والتي يتواجد افرادها في اكثر من مكان .

لقد اراد ان يغسل ذنوبه ويتخلص من الخوف الذي يلاحقه حتى ان العديد من افراد عائلته قد اكتفوا بعدم ذكر القابهم في بطاقاتهم الشخصية كما ان بعضهم غيروا القابهم بالحميدي وليس " ش" وهذا ماحدثنا به احد افراد القرية .

كما حدثنا آخر ان "ش " لم يقتل خميس إلا بعد ان حذره ضابط من زملاء خميس والعامل في الأمن الوطني انه يريد قتل "ش" بل ويزيد على ذلك ان خميس اطلق النار عليه وهو ما تسبب في اصابة احد اقاربه .

واضاف ان خميس كان يرغب في التخلص من "ش" بسبب صراعهما على المناصب وخاصة بعد ان ادرك "ش" اصبح اكثر حظا منه لقربه من الرئيس السابق علي عبدالله صالح ، وهو ما ينفيه اقارب خميس والناصريين ويرجعوا السبب في تصفية خميس لقوت شخصيته وجبروته وسعيه في الوصول إلى السلطة .

ادت هذه المشاحنات بين خميس و" ش" إلى عزم الأخير في القضاء على خصمه ، فجهز مرافقيه مدججين با سلحتهم للقضاء على خميس لقد كانت منطقة المغربة في طريق صنعاء - الحديدة ، هي المكان الأنسب لتنفيذ الجريمة .

تمت ملاحقة خميس وتبادل الجانان اطلاق النار ادت العملية إلى اصابة خميس ومقتل احد مرافقي " ش" يدعى اسمه "ع . د" من ابناء المنطقة التي ينتمي اليها "ش" .

استطاع خميس الفلات من متارطيه لكنه لم يكن يدرك ان هناك كمين آخر في منعطف الطريق التي يسلكها لقد باشروا خميس بعدة اعيرة نارية اودت بحياة خميس ، لقد كانت عملية محكمة ومدبرة فاقت الاحتياطيات الأمنية التي كان معد لها خميس ، لكن احد المهاجمين اعترف بقوة وشراسة خميس قائلا " باطل عليه " بلهجته البسيطة لقد كان خميس بطلا باعتراف اعدائه قبل اصدقائه .

لم يهتم الرأي العام بشكل كبير بقضية مقتل خميس فقد كان يعرف عنه بشدته في تطبيق النظام والقانون حتى ان كان يوقف سيارته عند مشاهده سيارات مخالفة للسير ويقوم بتهشيم زجاجهن .

كما ان عملية اغتياله تمت بعد اغتيل الرئيس إبراهيم الحمدي والرئيس أحمد الغشمي ، لقد كانت الاغتيالات تعصف بالبلاد حينها في سبعينات القرن الماضي .

لقد دمرت عملية الأغتيال هذه حياة "ش" لقد اصبحت حياته كابوس وجعلته لم يعد يثق في احد لقد رفض اكثر من عرض للرئيس السابق علي عبدالله صالح لشغل مديرا للامن في مارب وكذلك الجوف ، وكان يتكلم في مجلسه لمقربين منه ان هذه المناصب في محافظات نائية الهدف منها تصفيته .

لم يعد وقتها "ش" يثق في الرئيس صالح بل انه لم يعد حتى يثق في قريته بل حتى في اقرب الناس اليه .

لقد ترك قريته وانفصل عن زوجته وترك ابنائه من زوجته الاولى وهاجر برفقة زوجته الجديدة .

مكث خارج قريته بل حتى خارج صنعاء وقام ببناء مسجد آخر واعتكف فيه لعل الله يغفر له .

لقد اصبحت عدالة السماء تطارده فبعد انتحار ابنه الأكبر بعام فقط انتحر ابنه الآخر واصيب اغلب ابنائه بأمراض نفسية وعصبية حتى إحدى بناته معاقة وهو ماجعله يوصي لها ثلث ماله لأنه ينظر إلى معناتها قد تكون بسببه ليس هذا السرد تشفي فيه ولكن قد تكون من الله تكفير عن ذنوبه لكنه لم يمتلك الشجاعة للأعتراف بجريمته وحلها مع اسرة خميس .

رابعا: الخاتمة .

ليست هذه العملية وحيده لجرائم الاغتيال والتي عرفتها البشرية منذ خلق الله لآدم عليه السلام وهو ماقام بها قابيل ضد اخاه هابيل ، وليس سرد هذه الحاله بهدف اثارة الفتن او التشفي في احد بل انما جاءت بهدف ان تكون درس بانه مهما اختفت من عمليات فأن عدالة الله لن تترك المجرمين بدون عقاب .

كما ان هذه التقرير فيه نصيحه لاسرة "ش " والذي قد فارق الحياه اثر نوبه قلبية ان تقوم بالاعتراف بالجريمة اذا كانت حقيقة تلبس والدهم وعليهم بالأعتراف كبداية الطريق لحل المشكلة والتكفير عن ذنب والدهم وجبر الضرر وتعويض اسرة خميس وكذلك اسرة ع . د ، والذان قتلاء في هذه العملية الاجرامية .

مما سمعنا عن الأسرتين اسرة خميس واسرة " ش" بانهما اسرتين طيبتين وسوف يتم مصالحتهما للتخلص من الخوف من الثأر او من عقاب والدهما كما ان اولاد الجاني مازلا في المحاكم يتصارعا على تركة والدهما الكبيرة وحل المشكلة لن يتطلب غير الفتات منها وغفر الله للجميع .