رويترز: سعود القحطاني لايزال يتمتع بالنفوذ في الديوان الملكي السعودي

صدى اليمن_متابعات
2019-01-16 | منذ 2 سنة    قراءة: 734

قالت وكالة رويترز إن سعود القحطاني المستشار السابق في الديوان الملكي السعودي لا يزال يتمتع بنفوذ ضمن الدائرة المقربة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان رغم إقالته من منصبه قبل أشهر على خلفية قتل الصحفي جمال خاشقجي.

ونقلت رويترز عن مصادر غربية وعربية وسعودية على صلة بالديوان الملكي السعودي إن القحطاني لا يزال على اتصال بولي العهد، وإنه يواصل توجيه صحفيين سعوديين بشأن ما يكتبونه عن سياسات المملكة.

وعُزل القحطاني من منصبه كمستشار لولي العهد، الحاكم الفعلي للمملكة، في أواخر أكتوبر الماضي بعدما ذكرت مصادر بالمخابرات في المنطقة أنه أشرف على عملية قتل خاشقجي داخل القنصلية السعودية في اسطنبول والتقى فريق الاغتيال السعودي قبل مغادرته إلى تركيا وأعطى الأوامر للقتلة عبر تطبيق سكايب.

وتوقف القحطاني منذ 23 أكتوبر عن التغريد في موقع تويتر، وغيّر وصف حسابه في الموقع إلى حساب شخصي، وفرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على القحطاني بسبب دوره عقب عدة أسابيع.

وقال مسؤول سعودي رفيع المستوى عقب عزل القحطاني إن القرار سياسي، وقد اتخذ "بسبب التقصير في أداء الواجب والاشتراك في تسلسل الأحداث" التي أفضت إلى واقعة القتل.

وأضافت رويترز استناداً إلى ستة مصادر أن القحطاني لا يزال يتصرف نيابة عن الديوان الملكي. وقال مصدران منهم إنه لا يزال على اتصال بولي العهد بينما قال ثلاثة آخرون إنه يواصل توجيه تعليمات لمجموعة صغيرة من الصحفيين السعوديين بشأن ما ينبغي أن يكتبوه عن سياسات المملكة.

وأفاد مصدر مطلع على مناقشات بين ولي العهد السعودي وزواره بأن الأمير محمد نفسه أبلغ زواراً بأن القحطاني لا يزال مستشاراً، غير أنه أكد لهم أن بعض الصلاحيات قد سُحبت منه.

في المقابل نفى مسؤول سعودي أن يكون القحطاني لا يزال يمارس أي دور في الديوان الملكي، وقال إنه لم يقم بأي عمل منذ عزله ولا يزال رهن التحقيق وممنوعاً من السفر.

وكان القحطاني رئيساً للمركز الإعلامي الخاص بالديوان الملكي حتى إقالته، ومسؤولاً عن وحدة إعلامية إلكترونية مكلفة بحماية صورة المملكة، وتملي النهج الرسمي بشأن قضايا مختلفة من النزاع مع قطر وصولاً إلى الأمن وحقوق الإنسان.

وذكر ثلاثة من المصادر أن المستشار السابق بالديوان الملكي لا يزال يملي النهج الرسمي للديوان على كتاب الأعمدة وكبار الصحفيين الذين يرى أنهم قادرون على التأثير في الرأي العام، وذلك رغم تركه مجموعة كان يديرها لهذا الغرض على تطبيق واتساب.

وأوضحت المصادر الثلاثة أن القحطاني يوجه الرسائل إلى الأفراد مباشرة بدل التواصل عن طريق واتساب، ويتضمن هذا التوجيه التعليمات بشأن ما تنبغي كتابته وما لا تنبغي.

وذكرت وكالة رويترز أن مصدراً مطلعاً على تقارير وتحليلات الوكالات الحكومية بالولايات المتحدة، قال إن الأخيرة تعتقد بأن تعليمات صدرت إلى القحطاني للتواري عن الأنظار لبعض الوقت، وأن من المستبعد أن يتخلى عنه ولي العهد.

وحسب مصادر رويترز فإن الحصانة التي يتمتع بها القحطاني على ما يبدو تثير مخاطر تقويض التعهدات السعودية بمحاسبة المسؤولين عن جريمة قتل خاشقجي، وكان ينظر إلى القحطاني على أنه الذراع اليمنى لولي العهد، وكثيراً ما كان يتحدث نيابة عنه قبل عزله ويتحكم في الاتصال به.

كما نقلت الوكالة عن خمسة مصادر أن القحطاني واصل الظهور بشكل متكرر في الديوان الملكي، وأنه لا يزال حاضراً وحراً ومرضياً عنه، وأن الأمير محمد بن سلمان لا يزال متمسكا به ولا يبدو مستعداً للتضحية به.

وذكر دبلوماسيون غربيون في الرياض أن القلق كان يساور بعض الحلفاء الغربيين، حتى قبل قتل خاشقجي، إزاء السلطات التي يتمتع بها القحطاني داخل الديوان الملكي وحثت الرياض في الخفاء على تعيين مستشارين أكثر حنكة بدلاً عنه.