شاهد.. ماذا قال بن دغر عن الهجوم على قاعدة العند و بماذا وصف الحكومة و الرئيس هادي و الانتقالي... (التفاصيل في التقرير)

صدى اليمن_متابعات
2019-01-12 | منذ 1 أسبوع    قراءة: 442

قال الدكتور أحمد عبيد بن دغر الرئيس السابق للحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، إن "الدفاع عن العند يبدأ بمرّان ومن أراد الاستقرار في عدن عليه بصنعاء".

وتعد قاعدة العند من أهم وأكبر القواعد العسكرية في اليمن؛ وتقع في منطقة العند بمحافظة لحج جنوبي البلاد. وأكد الدكتور أحمد بن دغر في مقال له نشره على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أمس الخميس، أن "العدو لن يكف عن القتل واستهداف الأبطال والمقاومين، شهداء العند اليوم ككل شهداء الملحمة الوطنية في الجنة، وجرحانا جراحاتهم تاجاً على رؤوسهم، دماؤهم تطهر الأرض من دنس الحوثيين ومن خلفهم إيران". وأضاف: "أبعث تحية إكبار وإجلال لكم اخوتي ابطال القوات المسلحة والأمن، النخعي وتركي ومقبل والزنداني وفضل وجواس وطماح وبارويس وجغمان والنقيب وكل الجرحى الآخرين من العسكريين والمدنيين الذين تعرضوا اليوم للغدر".

وكانت جماعة الحوثيين (أنصار الله) تبنت هجوماً استهدف قيادات عسكرية صباح اليوم الخميس بطائرة مسيّرة في معسكر العند في محافظة لحج شمال مدينة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد. وأعلنت جماعة الحوثيين عن تبنيها الهجوم عبر قناة "المسيرة" التابعة لها، في حين أكدت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" التابعة للحوثيين وتبث أخبارها من صنعاء مقتل وإصابة عدد من القيادات العسكرية في الهجوم. وأشارت معلومات أولية إلى أن الطائرة المسيرة انفجرت في الجو بالقرب من منصة كبار الحضور في قاعدة العند أثناء عرض عسكري، ما أدى لإصابة عدد من كبار القادة العسكريين أبرزهم رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن عبدالله النخعي ونائبه اللواء الركن صالح الزنداني ورئيس جهاز الاستخبارات محمد صالح طماح وقائد المنطقة العسكرية الرابعة فضل حسن، ومقتل ما لايقل عن 4 عسكريين آخرين.

و قال مصدر محلي في لحج إن طائرة بدون طيار اقتربت من منصة القيادات العسكرية في القاعدة الجوية الأكبر باليمن، وإن الحاضرين كانوا يعتقدون أنها تقوم بتصوير العرض العسكري. وأضاف المصدر أن "الطائرة انفجرت بالقرب من المنصة، وتم نقل ضحايا الهجوم الجوي إلى مستشفيات محافظتي لحج وعدن". وتوعد المتحدث العسكري باسم قوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، العميد يحيى سريع، قوات الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، بعمليات أشد في المستقبل. ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها في صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين عن العميد سريع، تأكيده بأن "القادم سيكون أشد و لن يجني الغزاة ومرتزقتهم سوى الخزي والعار والهزائم النكراء على أيادي أبطال اليمن الميامين" في إشارة إلى قوات الحكومة "الشرعية" والتحالف العربي العسكري الداعم لها بقيادة السعودية.

وفي رد على الهجوم الحوثي، دعا الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، أمس الخميس، إلى "تفعيل الجبهات والمقاومة بمحافظات صنعاء وصعدة وإب وتضييق الخناق على المليشيا الحوثية الايرانية واستكمال التحرير لتطهير الوطن من شرور المليشيا الحوثية الانقلابية"، حد تعبيره. ويعيش اليمن منذ 26 مارس 2015 في حرب ضارية بين جماعة الحوثيين (أنصار الله) من جهة، وقوات يمنية تابعة للحكومة المعترف بها دولياً ومدعومة بقوات تحالف عربي عسكري تقوده السعودية والإمارات ويشن ضربات جوية وبرية وبحرية في مختلف جبهات القتال وعلى معاقل الحوثيين، تمكنت من خلالها قوات الرئيس هادي من استعادة السيطرة على أجزاء كبيرة في البلاد، لكن الحوثيين لا يزالون يسيطرون على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات والمناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية. وتتخذ الحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دولياً، محافظة عدن عاصمة مؤقتة للبلاد.

وعدن وفق تقرير لمجموعة الأزمات الدولية صدر في أبريل 2018 "مدينة مأخوذة رهينة في لعبة شد حبال متداخلة: هناك أنصار حكومة هادي من جهة، وخصومهم في المجلس الجنوبي المؤقت من جهة أخرى". ويضيف التقرير: "ثمة نزاع بين مصالح وطنية ومحلية متعارضة يسعى فيه الجميع للسيطرة على الموارد لكن ليس هناك قوة تحكم بشكل فعال". وقال رئيس الوزراء اليمني السابق، الدكتور أحمد بن دغر في مقاله مخاطباً أفراد الجيش اليمني: "عرفتكم أبطالاً صناديد واليوم كنتم أسوداً في الميدان، ضريبة الإخلاص للوطن تدفعونها كل يوم في صمود أسطوري ليس بعده غير النصر بإذن الله، إنها الحرب من أجل الحرية والجمهورية ومشروع الدولة الاتحادية إنها حرب الضرورة والتي تخوضها الأمة بقيادة المملكة العربية السعودية". وأضاف أن "الدفاع عن العند يبدأ بمرّان، ومن أراد الاستقرار في عدن عليه بصنعاء، رأس الجريمة والعنصرية والسلالية والدماء والدمار هناك، وهزيمة الانقلاب الحوثي والأطماع الإيرانية ضرورة وطنية ومبتغى كل الاحرار، كما هو ضرورة أمنية لأمة العرب".

ويقصد بن دغر بـ"مرّان" المعقل الأول والرئيس لزعيم جماعة الحوثيين، عبدالملك الحوثي، الذي ينتمي إلى هذه المنطقة الواقعة في محافظة صعدة أقصى شمال اليمن. ويرى مراقبون أن الإمارات بدأت مؤخراً بضرب "الشرعية" اليمنية ودفعها نحو الإعاقة السياسية، وهو ما جعل هذه الأخيرة تبدو عاجزة وتبحث خجولة عن مخرج هنا وهناك، حتى أن الرئيس هادي غادر إلى الولايات المتحدة الأمريكية قبل بضعة أشهر، بعد ضغوط سعودية تهدف إلى السيطرة على المهرة، وضغوط إماراتية من أجل الاستحواذ على محافظة شبوة إلى جانب سيطرتها على عدن وحضرموت، وهو ما دفع الرئيس هادي إلى التخلي عن رئيس حكومته الدكتور أحمد بن دغر الذي كان أبرز من وقف ضد هذه الضغوط التي مارستها أدوات التحالف العربي في عدن، بعد تهديدات باقتحام المؤسسات الإيرادية واستكمال السيطرة على الأرض وفق ما دعا إليه المجلس الانتقالي الجنوبي المسلح.

وشن مناصرون للمجلس الانتقالي الجنوبي عقب إقالة الدكتور أحمد بن دغر من منصبه كرئيس للحكومة اليمينة، حملة ضد رئيس الحكومة الجديد الدكتور معين عبدالملك فور تعيينه من قبل رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي، بوصفه ينتمي إلى المحافظات الشمالية وليس إلى المحافظات الجنوبية. ويستقوي المجلس الانتقالي الجنوبي المسلح بدولة الإمارات التي عملت على تأسيسه ودعمه وتمويله لفرض سيطرته العسكرية على جزء من عدن وعدد من المناطق في محافظات مجاورة جنوبي اليمن، بعد قيام الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في 27 أبريل 2017 بإقالة عيدروس الزبيدي من منصبه كمحافظ لمحافظة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد، ويزعم المجلس الذي يرأسه الزبيدي، بأنه الممثل الوحيد والشرعي للجنوب اليمني. وفي تقرير مطول لصحيفة "غارديان" نشرته في 21 ديسمبر 2018، تم التأكيد على أن الإماراتيين "هم أعضاء التحالف الوحيدون الذين لديهم استراتيجية واضحة. إنهم يستخدمون جيوشاً خاصة قاموا بتجهزيها ودربوا ومولوا جنودها في محاولة للقضاء على كل من المتشددين الجهاديين والأحزاب السياسية الإسلامية مثل حزب الإصلاح (فرع الأخوان المسلمين في اليمن)، عبر الساحل الجنوبي – حيث تتحالف الإمارات مع الحركة الجنوبية الانفصالية، التي تعارض كلا من الحوثيين وحكومة هادي – بنى الإماراتيون سلسلة من المعسكرات والقواعد العسكرية، وأسسوا ما هو في الأساس دولة موازية، خدماتها الأمنية الخاصة التي لا تخضع للمساءلة أمام الحكومة اليمنية".

وتشير الصحيفة إلى أن "منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش كشفتا عن وجود شبكة سجون سرية تديرها الإمارات وقواتها بالوكالة، المتهمون باختفاء وتعذيب أعضاء حزب الإصلاح ومقاتلي الحوثيين من فصائل متناحرة، وحتى نشطاء وناقدين للتحالف السعودي الإماراتي. وقد ذهب الوزراء اليمنيون للإشارة إلى الإماراتيين على أنهم قوة احتلال". وكان مارتن غريفيث المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، أبلغ مجلس الأمن الدولي، أول أمس الأربعاء 9 يناير 2019، أن الطرفين، الحكومة الشرعية اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين (أنصار الله)، "ملتزمان بشكل كبير باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي لكن الأمر يتطلب تقدما جوهريا قبل إجراء المزيد من المحادثات بشأن إنهاء الحرب".

واتفقت جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دولياً المدعومة من السعودية خلال محادثات السلام التي جرت في السويد في ديسمبر كانون الأول الماضي، على وقف إطلاق النار في الحديدة وسحب القوات وذلك بعد شهور من المساعي الدبلوماسية والضغوط الغربية لإنهاء حرب تدور رحاها منذ نحو أربعة أعوام راح ضحيتها عشرات الآلاف. لكن الاتفاق لم يحدد من سيسيطر على المدينة، التي تقع الآن في قبضة الحوثيين بينما يحتشد آلاف من جنود الحكومة "الشرعية" والتحالف بقيادة السعودية على مشارفها. وبموجب الاتفاق كان يتعين على كل من الجانبين سحب قواتهما بحلول السابع من يناير كانون الثاني. ووقعت مناوشات على فترات متقطعة لكن اتفاق وقف إطلاق النار أوقف هجوماً كان متوقعاً من التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات كانت وكالات إغاثة تخشى أن تكون عواقبه وخيمة على المدنيين. وقال المبعوث الأممي إلى اليمن في معرض إحاطته في مجلس الأمن الدولي، الأربعاء الفائت: "يسعدني القول إن الجانبين يتمسكان بشكل كبير بوقف إطلاق النار الذي اتفقنا عليه في ستوكهولم.. ثمة تراجع كبير في العمليات القتالية منذ ذلك الحين".

وأبلغ غريفيث المجلس بأنه التقى مع زعماء الجانبين في الأيام القليلة الماضية وأن الطرفين عبّرا عن عزمهما على إحراز تقدم، لكنه يشترك مع زعماء الجانبين في الرأي "بضرورة إحراز تقدم ملموس خاصة بشأن الحديدة، قبل أن ندعو للمشاورات المقبلة". المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، مارتن غريفيث المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، مارتن غريفيث وينص اتفاق ستوكهولم على انسحاب قوات الحوثيين من ميناء الحديدة وميناءين آخرين ونشر مراقبين دوليين. وسيشرف المراقبون بعد ذلك على الانسحاب الكامل لقوات الجانبين من المدينة التي ستديرها بعد ذلك "سلطات محلية تحت إشراف الأمم المتحدة". وكان فريق الخبراء من مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة المعني باليمن رفع تقريراً هاماً عن الأوضاع التي تمر بها البلد التي تشهد حرباً مستمرة لنحو أربع سنوات ويعاني منها معظم الناس على نحو كارثي.

وأكد التقرير الذي كتبه خمسة أشخاص من الخبراء، في رسالة مؤرخة 26 كانون الثاني/يناير2018 موجهة إلى رئيس مجلس الأمن من فريق الخبراء المعني باليمن والمكلف بموجب قرار مجلس الأمن 2342 (2017)، أن الدولة اليمنية لم يعد لها وجود، وأن "هناك دويلات متحاربة، وليس لدى أي من هذه الكيانات من الدعم السياسي أو القوة العسكرية، ما يمكنها من إعادة توحيد البلد أو تحقيق نصر في ميدان القتال". وقال التقرير: "في الجنوب أُضعفت حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي، جراء انشقاق عدد من المحافظين وانضمامهم إلى المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي شكل مؤخراً ويدعو إلى إنشاء جنوب يمني مستقل. وهناك تحد آخر تواجهه الحكومة، وهو وجود قوات تعمل بالوكالة، تسلحها وتمولها الدول الاعضاء في التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية، وتسعى إلى تحقيق أهداف خاصة بها في الميدان. ومما يزيد ديناميات المعركة تعقيدا وجود جماعات إرهابية، كتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، وكلاهما يوجهان ضربات بصورة روتينية ضد أهداف حوثية وحكومية وأهداف تابعة للتحالف الذي تقوده السعودية".