الشرعية تعلن الحرب وتفاجئ الأمم المتحدة بـ‘‘الرسالة الأخيرة’’ وتتوعد بهذا الرد وتكشف عن المتورطين في جريمة العند

صدى اليمن_متابعات
2019-01-12 | منذ 5 شهر    قراءة: 739

أكدت الحكومة اليمنية يوم امس الخميس، ان تصعيد ميليشيات الحوثي الانقلابية، الأخير، باستهداف قاعدة العند الجوية بمحافظة لحج، وتكرار انتهاكاتها لوقف إطلاق النار في الحديدة، والتنصل عن تطبيق ما تم الاتفاق عليه في السويد برعاية الأمم المتحدة، هي رسائل تحدي سافرة للمجتمع الدولي وقراراته الملزمة، ومؤشر واضح على رفضها الصريح لجهود السلام، والمضي في تنفيذ أجندة داعميها في طهران.

واعتبر مجلس الوزراء في بيان صحفي، ان صمت الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي وتساهلها مع هذه المليشيا المتمردة وعدم الجدية والحزم في تنفيذ قراراتها الملزمة، شجعها على التمادي في نهجها العدواني والوحشي وتهديدها للأمن الإقليمي، لافتا إلى ان تزامن تكثيف اطلاق الطائرات الإيرانية المسيرة والمفخخة منذ اتفاق السويد عمل مخطط وممنهج يهدف إلى إفشال جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه إلى اليمن، لتحقيق اختراق في مسار إنهاء الحرب التي اشعلتها وتشير بوضوح إلى تورط طهران في توجيه أفعالها بما يخدم مصالحها.

وترحّم البيان على أرواح الشهداء الذين قضوا في العملية الهجومية، ومتمنياً الشفاء للجرحى، مؤكداً على أن يد العدالة ستقتص من الميليشيا الإجرامية التي تمارس كل صنوف الغدر والخيانة، وإن الجناة سيلاحقون آجلا أم عاجلا إلى كهوفهم المظلمة على أيدي زملاء الشهداء في الجيش اليمني والمقاومة الوطنية القوات.

وشدد البيان، على ان الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، امام محك واختبار حقيقي لجديتهم وقدرتهم على وقف هذا الصلف والتعنت الحوثي ومن يقفون ورائه، وذلك باتخاذ أفعال جادة وليس إدانات كلامية أو تلميحات تهدئة، يجري تفسيرها بشكل خاطئ من قبل الميليشيات الانقلابية، مؤكدا ان الحكومة الشرعية والتحالف العربي الداعم لها لن تقف مكتوفة الأيدي في حالة استمرار هذا التمادي والمساعي الحوثية لإطالة امد الحرب، وتعميق مأساة الشعب اليمني والكارثة الإنسانية الاسوأ في العالم التي تسببت بها.

وقال البيان "ان الحكومة الشرعية تضع المجتمع الدولي مجددا امام مسؤولياته، لتحديد المعرقلين للسلام، وان استمرار التقاعس في الردع الحازم لهذه المليشيا لن يؤدي الا إلى مزيد من معاناة الشعب اليمني، وتهديد الأمن الإقليمي والدولي، وكلما اتخذنا خطوة واستجبنا للجهود الدولية نحو السلام، جاءت مثل هذه الردود من قبل وكلاء إيران في اليمن، وسوف يستمر نهجها الإرهابي طالما ظل المجتمع الدولي يتساهل في تنفيذ قراراته الملزمة والصريحة والواضحة بشأن اليمن".

واستنكر مجلس الوزراء، تمرد ايران على القرارات الاممية الملزمة واستمرارها في انتهاك حظر تسليح الحوثيين وتزويدهم بالطائرات المسيرة وتهريب الصواريخ والأسلحة اليهم، وانها لن تتوقف مالم يتم ردعها بقوة وحزم من قبل المجتمع الدولي، مكررا مطالبته بموقف حازم في وجه المخطط الإيراني التوسعي في المنطقة، ومشروعها التخريبي والتدميري الذي سيكتوي بناره العام بأجمعه دون استثناء.

وأكد مجلس الوزراء، ان التعويل على جنوح مليشيا الحوثي ومن يقف ورائها، للسلم وتغليب مصلحة اليمن وشعبها، ما هو الا رهان خادع ومضلل وينكشف كل يوم صوابية ذلك مع استمرارهم في القتل والتنكيل والتدمير بحق أبناء الشعب اليمني والتنصل عن كل الاتفاقات والمواثيق والعهود.

الى ذلك أدانت اللجنة الأمنية العليا في اجتماعها الاستثنائي برئاسة رئيس مجلس الوزراء الدكتور معين عبدالملك، في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الخميس، مواصلة ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، جرائمها الغادرة ومحاولاتها المتكررة الجبانة والفاشلة لاستهداف قيادات ومسؤولي الدولة والحكومة الشرعية، وكذا جرائمها وممارساتها وانتهاكاتها المستمرة التي دأبت على ارتكابها بدم بارد بحق مختلف فئات وشرائح المجتمع من أبناء الشعب اليمني.

ووقفت اللجنة الأمنية العليا في اجتماعها الذي انعقد بتوجيهات فخامة الرئيس المشير عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، أمام الحادث الإجرامي الذي تعرضت له قاعدة العند الجوية العسكرية، اليوم، والذي نفذته العناصر الانقلابية الإجرامية الحوثية مستهدفة كوكبة من قيادات وزارة الدفاع أثناء تدشين العام التدريبي للقوات المسلحة للعام 2019م، لمعرفة كافة ملابسات ذلك الحادث الإجرامي الذي يعكس السلوك المعتاد للجماعة الانقلابية.

ووجهت الأمنية العليا، أجهزة الاستخبارات وقيادة المنطقة العسكرية الرابعة وقيادة معسكر العند برفع تقرير متكامل حول ملابسات ذلك الحادث الإجرامي، تمهيداً لتقديمه لفخامة الرئيس المشير عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة.

كما أكدت اللجنة الأمنية، لأبناء الشعب اليمني والقوات المسلحة والأمن أن مثل هذا الحادث الإجرامي لن يثني القوات المسلحة والأمن عن القيام بواجباتها تجاه الشعب اليمني في إعداد وسير بناء الوحدات العسكرية والأمنية على قدم وساق للقيام بواجباتها في تحقيق وتعزيز الأمن والاستقرار وحماية المكتسبات الوطنية.

وجددت اللجنة الأمنية، تأكيدها لفخامة رئيس الجمهورية بأن مسيرة بناء المؤسستين العسكرية والأمنية مستمرة وبوتيرة عالية، وأن الجميع يعملون في الميدان بتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية لتنفيذ المهام الموكلة إليهم كلاً منهم في إطاره القيادي، كما ترحمت على أرواح شهداء الحادث الإجرامي، متمنية الشفاء العاجل للجرحى، واعتبرت أن ذلك الحادث استمراراً للجرائم الحوثية بحق اليمن واليمنيين في إطار مشروعها الانقلابي الإجرامي الدموي على الشرعية وهو المشروع الساعي لتنفيذ الأجندة الإيرانية الدخيلة على اليمن والتي ينبذها المجتمع والشعب اليمني.

وأكدت اللجنة أن الحادث الإجرامي في العند يعكس عدم جدية الميليشيا الحوثية بالالتزام بتحقيق السلام والتخلي عن تعنتها وتهديدها لكل فرص السلام التي تحرص الشرعية على الالتزام بها باعتبارها هي الضامنة للحل وإنهاء الحرب والانقلاب الحوثي المدعوم إيرانياً واستعادة الدولة ومؤسساتها وتحقيق الأمن والاستقرار، بل تستغل تلك الميليشيا الانقلابية كل فرصة سلام وهدنة وآخرها جولة المشاورات الأخيرة في السويد واتفاقية الحديدة من أجل استعادة أنفاسها والاستعداد لاستئناف حربها ضد البلاد والعباد.

كما أكدت أن الممارسات اليومية للحوثيين والتي تتضمن شتى أشكال وأصناف الجرائم بحق الإنسانية ومنها حفر الخنادق، وزراعة الألغام بشكل واسع واستهداف الأحياء السكنية وتشريد وترويع المدنيين وتجنيد الأطفال وغيرها من الجرائم، تعكس مدى وحشية وإجرام وحقد الجماعة الحوثية، وعدم إيمانها بالسلام وعدائها لبناء الدولة المدنية الحديثة القائمة على سيادة النظام والقانون والعدالة والمواطنة المتساوية.