"فيديو" استمرار حملات ترحيل الشماليين مستعرة.. ومقاطع توثق مشاهد مهينة

صدى اليمن_متابعات
2019-08-04 | منذ 2 أسبوع    قراءة: 216

قالت مصادر محلية وشهود عيان إن قوات وأطقم تتبع الحزام الأمني المدعوم من الإمارات واصلت اليوم السبت حملة المداهمة وترحيل أبناء المحافظات الشمالية في العاصمة المؤقتة عدن رغم صدور توجبهات رئاسية للسلطات الحكومية ووزارة الداخلية بوقف هذه الممارسات المناطقية.

وأفادت المصادر الحرف28 أن الأطقم التابعة للحزام الأمني وعناصر مسلحة ملثمة، شنت لليوم الثالث على التوالي حملة اعتقالات ومداهمات طالت مطاعم وكفتيريات ومحلات ومنازل لسكان من أبناء المحافظات الشمالية في كل من مديرية المنصورة والشيخ عثمان ودار سعد.

وقال شهود عيان إن عناصر ملثمين يتبعون الحزام الامني، طافوا بأطقم عسكرية في حي خور مكسر وقاموا باطلاق التهديدات لأصحاب المحلات الذين يتحدرون من المحافظات الشمالية وخصوصا تعز، ما دفع هؤلاء إلى إغلاقها خصوصا المطاعم ومحلات الوجبات السريعة والعصائر.


وأظهرت مقاطع فيديو مسلحين يتبعون الحزام الأمني وهم يقومون بملاحقة عمال ومواطنين شماليين ويعتدون عليهم بالضرب وأخرى للعشرات وهم محشورون في شاحنات نقل بضائع اعتقلوا من مناطق مختلفة، بالإضافة إلى صور لمواطنين مكبلين الأيدي والأرجل، وهم يجثون على الأرض، وبجانبهم عناصر ملثمين يتبعون الحزام الذي يتلقى أوامره من الإمارات.

وفي الفيديو الأكثر تداولا على وسائل التواصل، يظهر العمال المرحلون، على ظهر شاحنة نقل كبيرة يعتليها أحد عناصر الحزام، وهو يهدد بحرقهم، ويقول إن عدن وجميع المحافظات الجنوبية سيتم تطهيرها من أبناء المحافظات الشمالية خلال الساعات القادمة.

ووجه العنصر المسلح شتائم واهانات للعمال، واتهمهم بترك الحوثي في بلادهم والمجيئ لقتال الجنوب على حد قوله، وطالبهم بالتوجه للجبهات.

وطبق المعلومات فقد تعرض المواطنون المرحلون، للضرب والإهانات ونهب مابحوزتهم من أموال وهواتف نقالة، فيما استولى المسلحون على كميات من مادة "القات" لباعة ينتمون للمحافظات الشمالية.

وشهد حي الشيخ عثمان مواجهات بين عناصر الحزام الأمني، و مسلحين آخرين من أبناء الحي، تدخلوا لمنع الحزام من مطاردة العمال، ووقف حملة الطرد.

وأمس الجمعة وجه رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي وزارة الداخلية وكافة الجهات الحكومية بوقف الممارسات المناطقية الخارجة عن القانون ضد ابناء المحافظات الشمالية.

وأمرت وزارة الداخلية في وقت متأخر من مساء الجمعة، مدير الأمن شلال شايع، ومحافظ عدن بوقف أعمال المطاردة والترحيل للمواطنين من أبناء المحافظات الشمالية، وحملتهم المسؤولية عن عدم التنفيذ.


ويقول شهود عيان ومصادر محلية، إن السلطات الحكومية التابعة للشرعية لا اثر لها على الأرض في عدن، وأن التشكيلات المسلحة الموالية للإمارات منتشرة في عديد مناطق ومداخل مديريات عدن ومستمرة بحملتها بحرية مطلقة.

وأوضح شهود آخرين انهم شاهدوا عربات تتبع الإمارات، تتنقل من مربع الى آخر وعلى متنها عسكريين يرتدون أقنعة سوداء، كانوا يشرفون على الحملة في أكثر من مكان، والتقط بعضهم أحاديث بينية لبعض أفراد تلك العربات كانوا يتحدثون بلهجة خليجية.

وتشهد العاصمة عدن حالة من الذعر في أوساط المواطنين خشية انفجار الوضع عسكريا،على ذمة حملة المطاردات في أعقاب هجوم شنه الحوثيون على معسكر الجلاء الخميس الماضي قتل وجرح فيه العشرات على رأسهم العميد منير اليافعي قائد لواء الدعم والاسناد الموالي للمجلس الإنتقالي المدعوم من الإمارات.

ورغم تبني الحوثيين هجوم معسكر الجلاء بصاروخ باليستي وطائرة مسيرة، إلا أن قيادات في المجلس الإنتقالي وناشطون موالون للإمارات، شنوا حملات تحريض تدعو لطرد أبناء المحافظات الشمالية من الجنوب، دون اي ذكر او إدانة لمليشيا الحوثي.


وتسببت حملة الطرد بتوتير الاجواء في عدن، وحرمان سكان المدينة من بعض الخدمات التي يشغل قسم كبير منها عمال ومستثمرين من ابناء المحافظات الشمالية.

وقال شهود عيان إن الشوارع خلت من المارة منذ صباح اليوم واستمر اغلاق المحلات وامتد هذا الوضع الى حي خورمكسر.

وكان مستشار محمد بن زايد عبدالخالق عبدالله كتب قبل أيام تغريدة أثارت استياءا جنوبيا وشماليا، اذ قال بشكل مقتضب " أن اليمن الواحد الموحد لن يكون قائما بعد اليوم ".

وجاء كلام عبدالله بعد ايام من تسريب الامارات خبر سحب قواتها من اليمن والتقارب بوتيرة متسارعة مع إيران من خلال زيارات سرية واتصالات مع طهران.

واتهم مسؤولون يمنيون وناشطون الإمارات بالسعي لتمزيق البلاد، وطعن حليفتها السعودية من الخلف، من خلال تقاربها السريع مع طهران في وقت تتعرض فيه الرياض لهجمات متواصلة بصواريخ بالستية وطائرات مسيرة إيرانية عبر الحوثيين.

وتسود شكوك بشأن الهجوم الذي استهدف معسكر الجلاء، وملابساته، سيما أن شهادات عديدة قالت إن العميد ابو اليمامة تلقى اتصالا هاتفيا، توجه على إثره الى خلف منصة الحفل العسكري فدوى انفجار استهدفه بشكل مباشر و مزقه إلى اشلاء ولم يسبق الانفجار أي صوت لصاروخ أو طائرة مسيرة، كما أن قائد التحالف الإماراتي لم يحضر الحفل رغم قرب معسكره من مكان الهجوم.


وزادت هذه الشكوك عقب التوظيف الممنهج للحدث باتجاه مختلف، بعيد عن الحوثيين الذين اعلنوا مسؤوليتهم عن الهجوم، حيث ذهبت وسائل الإعلام الممولة من الإمارات وناشطين موالين لها لاختلاق عدو آخر، وهو حزب الإصلاح، وتوجيه الغضب نحو الشماليين بشكل عام، لتشن قوات الحزام الامني التي تتلقى أوامرها من القادة الإماراتيين هذه الحملة وتصنع أزمة جديدة تضع البلاد على شفا حرب داخلية أخرى وصراع مرير، يخدم إيران والحوثيين كما يقول ناشطون.